عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

613

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

وروى الحافظ أبو يوسف القسوي بإسناد حسن ، كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري رحمه اللّه عن سيدتنا عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : « كان يهودي قد سكن مكّة ، فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا معشر قريش ، هل ولد فيكم الليلة مولود ؟ قالوا : لا نعلم ، قال : انظروا فإنه ولد في هذه الليلة نبيّ هذه الأمّة الأخيرة ، بين كتفيه علامة ، فانصرفوا فسألوا فقيل لهم : قد ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب غلام ، فذهب اليهودي معهم إلى أمّه ، فأخرجته لهم ، فلما رأى اليهودي العلامة خرّ مغشيّا عليه ، وقال : ذهبت النبوّة من بني إسرائيل ، أما واللّه ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب » . ورواه الحاكم عن عائشة أيضا باختلاف يسير . وروى البيهقي وأبو نعيم والخرائطي في الهواتف وابن عساكر وابن جرير في تاريخه ، من حديث مخزوم بن هانئ عن أبيه ، قال : « لما كانت اللّيلة التي ولد فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ارتجّ إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، وغاضت بحيرة ساوة » . وروى الطبراني في الأوسط وأبو نعيم وابن عساكر عن سيدنا أنس رضي اللّه عنه أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من كرامتي على ربي أني ولدت مختونا ولم ير أحد سوءتي » . وهو حديث صحيح صحّحه الحافظ ضياء الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد المقدسي في الأحاديث المختارة ، وحسّنه الحافظ علاء الدين بن قليج بقاف وجيم الشهير بمغلطاي ، كما في شرح الزرقاني على المواهب . ( طيّب اللّهمّ مجالسنا بالصلاة والسّلام على سيّدنا محمد ، وثبّت اللّهمّ قلوبنا على محبة سيّدنا محمد ، واجمع اللّهمّ شمل أتباع سيّدنا محمد وأظهر اللّهمّ دينه على البرايا ، وباعد بيننا وبين جميع البلايا وعلى آله الطاهرين وصحابته الأكرمين ، ملء ما علمت ، وعدد ما علمت ، وزنة ما علمت ) . الروضة الحادية عشرة في رضاعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقد تعدّدت مرضعاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :